الشيخ علي الكوراني العاملي

487

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وفي منتهى المقال ( 2 / 90 ) : ( وقيل لأبي عبيدة : من أشعر الناس ؟ قال : من شبه رجلاً بريح عاد ، يريد قوله : إذا أتى معشراً يوماً أنامهمُ . إنامة الريح في تدميرها عادا وقال بشار : لولا أن هذا الرجل شُغل عنا بمدح بني هاشم ، لأتعبنا ! وسمع مروان بن أبي حفصة القصيدة المذهبة فقال لكل بيت : سبحان الله ، ما أعجب هذا الكلام ! وقال الثوري : لو قرئت القصيدة الَّتي فيها : إن يوم التطهير يوم عظيم ، على المنبر ( يقصد منبر النبي ‘ ) ما كان بذلك بأس . . وكان الأصمعي يقول : لولا أنه يسب الخلفاء في شعره لقلت إنه سيد الشعراء . وكانت الأشراف والأمراء تبالغ في إكرامه ، حتى أن المنصور مع اشتهاره بالنصب عزل سوار عن القضاء ، لما رد شهادته وقذفه بالرفض ) . * * وفي أعيان الشيعة ( 3 / 406 ) : ( قال بعضهم : جمعت من شعره ألفين ومائتي قصيدة وزعمت أنه لم يذهب علي منه شئ فبينا أنا ذات يوم أنشد شعراً فقلت : لمن هذا ؟ قالوا : للسيد الحميري ، فقلت في نفسي : ما أراني في شئ بعد الذي جمعته . وذكر ابن المعتز في طبقات الشعراء أنه رئي حمال في بغداد مثقل ، فسئل عن حمله فقال : ميميات السيد . وقيل له : لم لا تقول شعراً فيه غريبٌ ؟ فقال : أقول ما يفهمه الصغير والكبير ، ولا يحتاج إلى التفسير ، وأنشأ : أيا رب إني لم أرد بالذي به * مدحتُ علياً غيرَ وجهك فارحمِ ) . * * وقال السيد الحميري ( مناقب آل أبي طالب : 2 / 335 ) : جاءت مع الأشقيْن في هودج * تُزجي إلى البصرة أجنادها كأنها في فعلها هِرَّةٌ * تريد أن تأكل أولادها وقال الأحنف بن قيس : حجابك أخفى للذي تسترينه * وصدرك أوعى للذي لا أقولها فلا تسلكن الوعر صعباً محاله * فتغبر من سحب الملاء ذيولها